
جريت أسندها بس زقت إيدي ماتبقيش حنينة عليا دلوقتي.. غير لما تعرفي كل حاجة.
رفعت طرف العباية.. كنت مستنية أشوف جلد مشدود من الحمل، كنت مستنية أشوف العار.. بس اللي شفته كان عمري.
جرح عملية جراحي طويل، مشدود وعليه وفوق كانت منفوخة بشكل ، مش مدورة زي الحمل، لكن كأنها حاجة جوه.
إيه ده؟ وأنا مخبية وشي.
قالت وهي بتنهج بعد ولادتك لمريم، كتير.. ياسين ماقلش ليكي، بس كبدك فشل فجأة وكان لازم فص كبد فوراً وإلا كنتي .
مستحيل!
إنتي عيشتي عشان أنا اللي مضيت، وعشان فص من كبدي بقى جوه جسمك.
قعدت على الأرض بذهول.. افتكرت لما فوقت بعد الولادة وياسين بيعيط وماما وشها أصفر زي ، وقالوا لي ده مجرد تعب ولادة.
كملت ماما العملية نجحت ونقذتك، بس بعدها حصل لي مضاعفات.. وتجمع سوائل.. الدكتور قال لازم عملية تانية فوراً عشان أنضف ده، وياسين وعدني إنه هيتصرف.
وليه خبيته؟
عشان كنتي لسه بتبدأي حياتك كأم، مش عايزة أصحيكي على ذنب.
سألتها عن ياسين واللفة اللي كانت في إيده وياسين كان مخبي إيه؟
في اللحظة دي الباب اتفتح.. ياسين كان واقف، ماراحش الشغل.
بص لماما وقال بصوت مهزوز قلتي لها؟
ياسين قفل الباب وبدأ يتكلم وهو من الخوف المستشفى اللي ولدتي فيها كانت بتتاجر في .. شبكة كبيرة، دكاترة ومسؤولين. لما ماما اتبرعت ليكي، اكتشفوا إن فص كبدها يطابق حالة تانية لواحد واصل جداً في البلد اسمه راشد بيه.. رجل أعمال ومشهور.
جسمي اتنفض قصدك إيه؟
ياسين كمل وهو بيبكي استغلوا إنها تحت البنج وخدوا منها أكتر من اللي كان مسموح به.. ولما حصلت المضاعفات، .. بمريم.. بعتوا لي صور ، وصورك وإنتي في الشغل، وقالوا لي لو فتحت بقي، مريم هتختفي.
ماما لمست بطنها وقالت اللي في بطني ده مش جنين.. دي وأنسجة .. سابوني كدة عشان لو حد عالجني، هتكشفهم.
اللفة اللي كانت مع ياسين طلعت الأدلة.. ملفات ، وفلاشة عليها تسجيلات، وأساور مستشفى بأسماء غلط عشان يداروا .
فجأة تليفوني رن.. رقم مجهول.
رديت، صوت راجل هادي ومرعب مدام ليلى؟ بنتك عينيها جميلة أوي.. طالعة لجدتها.
جريت على أوضة مريم.. كانت نايمة، بس الشباك كان مفتوح، وإحنا في الدور السابع!
على طرف الشباك كان فيه تيكيت مستشفى مكتوب عليه اسم بنتي مريم ياسين نير.. وتحتها كلمة واحدة باللون الأحمر مطابقة.
في اللحظة دي، الخوف اتحول لشرر في عيني.
قلت لياسين مفيش خبايا تاني.
في خلال نص ساعة، كنا برا البيت.. ماما شايلة مريم رغم الوجع، وياسين شايل الأدلة، وأنا شايلة سكين مطبخ في شنطة البيبي.. مابقتش أثق في حد.
مروحناش للشرطة.. روحنا لمديرتي في الشغل ريهام، أختها صحفية تحقيقات مشهورة.
بليل، القصة مابقتش قصتنا لوحدنا.. بقت قصة مصر كلها.
ماما سجلت فيديو وهي قاعدة زي الملكة، وقالت جملتها الشهيرة بنتي افتكرت إني غلبت، وأنا سكت عشان كنت بحميها هي وبنتها.. والنهاردة بتكلم عشان السكوت بقى هو
الفيديو قلب الدنيا.. المستشفى اتشمعت، والدكاترة اتقبض عليهم وهم بيهربوا، وراشد بيه صورته واترمى ورا القضبان.
بس العدالة غالية.. ماما وقعت من طولها
في المستشفى الحكومي، وتحت حراسة الشرطة، ماما دخلت العمليات.. قعدت ٩ ساعات مستنية برا.
ياسين قعد جنبي وهو أنا فشلت في حمايتكم.
بصيت له وقلت فعلاً.. بس رجعت بالأدلة.
مانسيتش اللي عمله، بس الوجع بيحتاج وقت عشان يلم.
ماما عاشت.. شالوا التلوث والجلطات، ورجعت البيت بعد ٣ شهور.
مريم خدت أول خطواتها.. ما مشيتش ناحيتي، مشيت ناحية ماما.
ماما فتحت دراعاتها وضحكت وهي بتقول لي بتعيطي تاني؟ هتغرقي المعادي!
فتحت الدرج وطلعت الصورة اللي كنت لقيتها زمان.. الصورة اللي شككتني في شرف أمي.
طلعت صورة سونار من حملي بمريم، وفي طرفها إيد ياسين وهو ماسك إيدي. ماما كانت قطعِت نفسها من الصورة لأنها ماكانتش قادرة تبص ليوم الفرح ده وهي عارفة إن كل حاجة اتكسرت بعدها.
لزقت الصورة تاني وبروزتها، وكتبت تحتها
بعض أبواب العائلة يجب أن تُفتح، قبل أن ينطق الظلام الذي خلفها بدلاً منا.
الليلة دي، نمت جنب ماما.. مريم كانت بيننا، إيد صغيرة على أمي، وإيد تانية ماسكة صباعي.
ماحستش .. حسيت بتقل .
مش اللي بيتسرق أو بيتباع.. لكن اللي .. اللي بيقول
أنا شيلتك.. أنا حميتك.. أنا لسه هنا.
-
زوج أهدى زوجته سماعات على شكل علبة فازلين تلميحامنذ 6 ساعات
-
قصة ياسمينمنذ يوم واحد
-
جدتى بتقولى الفريزر دة…منذ يومين








