قصة جواز عن حب

أنا متجوزة بقالي ست سنين مش قليلين وعدينا فيهم بحاجات كتير حلوة وصعبة. ست سنين مش بس رقم دول أيام وشهور وسنين من تفاصيل من مواقف من فرح وزعل من ضحك وبكاء من آمال كبيرة خابت وأحلام صغيرة اتحققت من لحظات كنت بحس فيها إن الدنيا كلها ضحكتلي ولحظات كنت بدخل أوضتي وأقفل الباب وأقعد أعيط من غير ما حد يحس بيا.
أنا عندي بنتين ربنا يخليهم لي هما فعلا أغلى حاجة حصلتلي في حياتي يمكن هما الكنز الحقيقي اللي طلعته من التجربة دي ويمكن هما كمان السبب الوحيد اللي مخلياني لسه مكملة.
كل مرة ببص في عنيهم بحس إني لازم أكون قوية ولازم أكمل حتى لو من جوايا مهدودة حتى لو كل يوم بحارب عشان أبتسم.
أنا اتجوزت جوزي عن حب حب بجد حب كنا بنعيش تفاصيله في كل لحظة ونتكلم عنه كأنه أجمل حكاية.
كنا بنحلم
-
جوزي سبني مع اخته المعاقهمنذ ساعة واحدة
-
حركات تمنع الرزقمنذ ساعتين
-
تنظيم الحيض : كوب مغليمنذ 3 ساعات
-
جـوزي قـبل رمضـان بيـوممنذ 4 ساعات
كتير نتكلم عن بيتنا وعن أولادنا وعن حياتنا اللي كنا فاكرين إنها هتبقى مثالية لكن اللي حصل بعد كده كان غير كل التوقعات.
في أول سنة جواز كنت حاسة إني طايرة هو كان بيهتم بيا بيخاف عليا بيكلم معايا بيسمعني. كنت لما أعيط لأي سبب حتى لو تافه يقعد يواسيني ويحضني ويقولي أنا معاكي. كنت بصدق وبحس بالأمان.
بس كل حاجة اتغيرت لما خلفت بنتي الكبيرة.
البنت نورت دنيتنا وأكيد أنا ما ندمتش لحظة إني جبتها بالعكس هي أجمل نعمة.
بس من وقتها العلاقة بيني وبين جوزي بدأت تتغير.
في الأول قلت عادي ضغط المسؤلية سهر البنت التعب.
بس اللي حصل ما كانش مجرد تعب مؤقت.
بقينا نتخانق على كل حاجة صغيرة وكبيرة. هو بقى دايما ساكت ما بيتكلمش وأنا بقيت دايما متوترة.
الكلام اللي كنا بنقوله لبعض كل يوم اختفى.
بقيت
أنا اللي
أبدأ أي حاجة حتى السلام حتى السؤال حتى الكلام في أي حاجة تخص حياتنا.
والبرود اللي كان عنده كان بيقتلني بيوجعني أكتر من أي خناقة.
ووصلنا لمرحلة فعلا قررنا ننفصل.
وحصل الطلاق وقعدنا فترة منفصلين.
وفي الوقت ده ما كنتش عايزة أرجع مش لأن مفيش مشاعر لأ بالعكس بس كنت موجوعة من كل اللي حصل.
بس رجعنا مش عشان المشاعر رجعت لأ عشان البنات.
علشان مستقبلهم علشان البيت ما يتخربش علشان هما ما يدفعوش تمن غلطاتنا.
من يومها وأنا حاسة إني عايشة حياة نص نص.
أنا مش مرتاحة ولا سعيدة ولا حتى متصالحة.
وهو كمان واضح إنه عايش لمجرد الوجود مش لأنه فعلا بيحبني أو شايفني.
ساعات بحس إن أنا اللي دايما ببدأ اللي دايما بحاول وهو لا بيهتم ولا بيحاول.
كأن الحب اللي كان بينا مات.
في مرة ودي كانت
من أكتر اللحظات اللي جرحتني قالي كده بالحرف
أنا ندمان إني اتجوزتك.
تخيلوا كلمة زي دي تيجي من بني آدم كنت شايفة فيه الأمان
قعدت أبصله مش مصدقة.
فضلت الكلمة دي بتلف في دماغي شهور بتوجعني لحد دلوقتي.
ومن وقت ما خلفت بنتي الكبيرة وأنا حرفيا
طالعة من مرض لمرض.
مرة تعب في ظهري مرة معدتي مرة صداع مزمن مرة دوخة مرة ضعف مناعي.
عمري ما حسيت إني خفيت وارتحت دايما في حاجة بتبدأ بعدها.
واللي يقهرني أكتر إن جوزي عمره ما حس بيا.
آه بياخدني للدكتور بيدفع تمن العلاج بس كده وبس.
مافيش سؤال أنتي عاملة إيه النهارده مافيش أنا جنبك مافيش حتى كلمة طيبة.
يعني قبل ما أخلف كان لو سمعني بكح يقلب الدنيا ولو صدعت شوية يجيبلي كمادات دلوقتي
حتى لما برجع ولا باتعب ألاقيه قاعد على موبايله كأني مش موجودة.
بقيت بحس إني لو وقعت ومت مش هيحس.
بس رغم كده عمري ما قصرت في بيتي.
كنت دايما بحاول أحافظ عليه أنضف أطبخ أذاكر للبنات أضحك قدامهم عشان ما يحسوش بحاجة.
كنت بضحك وأنا مكسورة وبطبخ وأنا مصدعة وبغسل وأنا جسمي بيرتعش.
امبارح قررت إني أغير شوية جو أحاول أكسر الروتين.
قلت أبدأ بأوضتي فضيت كل حاجة منها ونقلت مكان الدولاب وغسلت السقف اللي ما مسحتهوش من يوم ما خلفت بنتي الكبيرة.
مش عشان حد يجي يقول لي آه أخيرا نظفت لأ لأني حابة أعمل حاجة تخليني أحس
إن في طاقة.
وأنا بنضف لقيت حاجة غريبة
لقيت صرة صغيرة مربوطة كويس ولما فتحتها لقيت جواها ٣ بلحات.








