
النهاية
في المستشفى، كانت مريم نايمة على ، الأجهزة حواليها، وأنفاسها بدأت ترجع بهدوء بعد ساعات من .
-
ازاي وصلنا للحال دامنذ 6 ساعات
-
الكويتيمنذ 3 أيام
-
سهام جلالمنذ 3 أيام
-
حق مصطفى لازم يرجعمنذ 6 أيام
الدكتورة قالت بهدوء:
— لو كانت اتأخرت شوية كمان… كنا .
وقفت سارة جنب الباب، مش قادرة تنسى شكل الطفلة وهي بين إيديها… خفيفة كأنها بتختفي.
في نفس الوقت…
وفي مستشفى تاني على بعد كيلومترات، كان حسن لسه فاقد الوعي.
رجل بسيط، هدومه مبلولة من المطر، مفيش معاه غير كيس فيه دوا وشوية أكل.
اتخبط بعربية وهو راجع لبنته… وماحدش عرف هو مين.
لكن لما وصل الطفلة، وربطوا العنوان .. كل حاجة بدأت تتوضح.
بعد يومين…
حسن فتح عينه لأول مرة.
كان أول سؤال خرج منه بصوت
— بنتي… مريم فين؟
سكتت الممرضة لحظة… وبعدين ابتسمت:
— مستنياك.
اللحظة اللي دخل فيها أوضة مريم كانت تقيلة…
، ندم، حب… كله متجمع في خطوة واحدة.
مريم أول ما شافته… دموعها نزلت فورًا:
— إنت اتأخرت أوي…
حسن قرب منها بسرعة، مسك إيدها كأنه خايف :
— سامحيني يا حبيبتي… كنت راجع لك.
مفيش حد في الأوضة ما تأثرش بالمشهد.
حتى أحمد، اللي تابع القصة من أول مكالمة… وقف بعيد وهو حاسس إن صوته اللي كان في السماعة، أنقذ حكاية كاملة.
بره المستشفى…
الجيران كانوا واقفين… نفس الناس اللي اتكلموا، ونشروا كلامهم على الإنترنت.
لكن المرة دي… مفيش صوت عالي.
في بس نظرات ندم.
واحدة من الجيران همست:
— كنا غلطانين…
التانية ردت:
— كان محتاج حد يساعده… مش حد يحكم عليه.
القصة انتهت…
لكن الدرس فضل:
أحيانًا الحقيقة بتكون أبسط من أي تخمين.
وأحيانًا…
الباب اللي ما خبطناش عليه بدري…
بيكون وراه وجع كان ممكن يتصلّح بكلمة… أو مساعدة.
لأن مش كل ألم إساءة…
ومش كل صمت إهمال…
وأحيانًا، الحب لوحده… لحد ما يقع.








