
أنا في الأول كنت بقول لنفسي إني بتهيأ لي إني مكبرة الموضوع أصل مفيش أم بسهولة تصدق إن ا وعلى إيد الراجل اللي شاركته حياتها. بنتي ليلى عندها 5 سنين كانت زي النسمة ضحكتها تسبقها صوتها مالي البيت حتى وهي بتلعب لوحدها، كنت بحس إن البيت عايش.
-
حركات تمنع الرزقمنذ ساعتين
-
تزوجت اعميمنذ 8 ساعات
-
زوجي أجرى عمليةمنذ يوم واحد
-
أجريتُ اختبار الحمضمنذ يوم واحد
وفجأة سكتت.
مش مجرد هدوء ده سكون تقيل كأن حد سحب النور من جواها.
البداية كانت بسيطة أو على الأقل أنا كنت فاكرة كده.
هاني، جوزي، كان دايماً يقول ده وقتنا إحنا الاتنين بيهديها قبل .
كنت ببتسم وفعلاً كنت فرحانة كنت شايفة نفسي محظوظة براجل مهتم ببنته كده.
بس الوقت بدأ يطول
كنت أخبط على الباب هاني؟ خلصتوا؟ يرد بنفس البرود قربنا
النبرة دي هدوء زيادة ثقة غريبة كأن سؤالي نفسه مالوش لازمة.
لكن اللي خلاني أقلق بجد كان ليلى.
كانت بتخرج من الحمام مش هادية كانت باهتة بتلف الفوطة حوالين نفسها كأنها بتستخبى تبص في الأرض ولو قربت منها، تتوتر.
وفي مرة لمست شعرها قامت نفضت.
نفضة صغيرة بس خلت قلبي يقع.
دي مش بنتي.
غريزة الأم جوايا صحيت ورفضت تسكت.
عديت الموضوع يوم واتنين بس الشك كبر.
لحد ما في يوم لما هاني
نزل يجيب حاجة قعدت جنب ليلى على كانت ماسكة عروستها بقوة كأنها درع.
قلت لها بهدوء إنتي وبابا بتعملوا إيه في الحمام كل ده؟
سكتت.
سكتة تقيلة بعدها دموع نازلة من غير صوت.
مسكت إيدها قوليلي يا حبيبتي أي حاجة.
بصتلي وقالت بصوت بابا قال لي ماينفعش أتكلم عن ألعاب
حسيت إن الأوضة بتلف.
حاولت أتمالك نفسي ألعاب إيه؟
الجملة دي .
بقوة إنتي ماعملتيش حاجة غلط أبداً.
بس جوايا كان فيه صوت بيقول فيه حاجة غلط وغلط كبير.
ليلتها ما نمتش.
كنت نايمة جنبه سامعة نفسه وببص له كأني أول مرة أشوفه.
مين ده؟
إزاي عشت معاه سنين ومخدتش بالي؟
كنت بدعي يا رب أكون غلط
بس قلبي كان عارف.
تاني يوم قررت.
لما خدها الحمام استنيت لما صوت المية اشتغل.
مشيت على أطراف صوابعي قلبي بيدق كأنه هيطلع من .
قربت
بصيت
وفي اللحظة دي
لكن مش بالطريقة اللي كنت متخيلها.
هاني كان قاعد على الأرض قدام ليلى حاطط قدامه ألعاب مية أكواب صغيرة ورشاش مية.
وهو بيقول لها
بهدوء بصي يا ليلى دي مية مش بتأذي شوفي لمسيها بس بإيدك.
هي بترجع لورا لا لا
مفيش حاجة أنا معاكي كرري ورايا أنا مش خايفة.
صوتها طلع مهزوز أنا مش خايفة
كان بيكرر الجملة معاها مرة واتنين وعشرة.
وكل شوية يقرب المية منها.
المشهد كان غريب مؤلم ومخيف في نفس الوقت.
فتحت الباب إنت بتعمل إيه؟!
هاني اتخض لف ناحيتي.
ليلى وجريت عليا كانت .
فيه إنت ؟!
هو وقف سكت لحظة وبعدين قال بهدوء غريب أنا بحاول أساعدها.
بالطريقة دي؟! دي !
صوته عليّ لأول مرة لأنك مش شايفة!
أشوف إيه؟!
سكت وبعدين دخل الأوضة طلع درج ورمى قدامي ورق.
اقري.
إيدي كانت وأنا بمسك الورق.
تقارير.
ملاحظات.
كلام عن
صعوبة في التواصل
حساسية زائدة للمس
شديد من الماء
بصيت له وأنا مش مستوعبة إيه ده؟
قال بصوت مكسور الدكتورة قالت مؤشرات من 3 شهور.
3 شهور؟! وإنت ماقولتش لي؟!
لأنك هتنكري! زي ما عملتي قبل كده!
سكتت.
لأن كان عنده حق.
كملت قراءة كل حاجة كانت مكتوبة وأنا كنت شايفة بس ومش فاهمة.
قال بهدوء هي بترفض المية بترفض اللمس ما بتتكلمش في الحضانة أنا بحاول أساعدها تتعود خطوة خطوة.
بصيت على ليلى مستخبية في .
قلت
بس مش بالطريقة دي مش لوحدك ومش في السر!
سكت.
وأول مرة شفته ضعيف.
قال أنا كنت خايف أخسرها أو أخسركم.
نزلت دموعي.
لأول مرة كان مش بس على بنتي
كان على العيلة كلها.
ليلى أكتر مفيش حاجة هتتعمل في السر تاني إحنا سوا فاهم؟
هز راسه ببطء.
ومن اليوم ده
بدأت رحلة تانية.
مش سهلة ولا سريعة.
جلسات دكاترة تعب دموع
بس كمان
خطوات صغيرة.
ضحكة رجعت.
كلمة اتقالت.
لمسة اتقبلت.
وفي يوم بعد شهور
ليلى مسكت إيدي وقالت ماما المية مش أوي
ضحكت وعيطت في نفس الوقت.
وبصيت لهاني
وقلت لنفسي
مش كل حاجة شكلها معب تبقى شر
بس كل حاجة بتتخبي بتتحول .
وإحنا اتعلمنا بالطريقة الصعبة
إن مفيش سر يستاهل نخسر بسببه بعض.
عدّى أسبوع يمكن أطول الزمن كان بيمشي غريب بطيء ومضغوط في نفس الوقت كأن كل يوم فيه سنة كاملة.
البيت بقى هادي هدوء مش مريح هدوء فيه حذر كل كلمة محسوبة كل حركة متراقبة.
أنا وهاني بقينا بنتعامل مع بعض كأننا ماشيين على أرض مكسورة خطوة غلط ممكن توقع كل حاجة.
بس الحقيقة ماكنتش بيني وبينه.
كانت بيني وبين نفسي.
إزاي ماخدتش بالي؟
إزاي شفت بنتي بتتغير وسكت؟
إزاي احتاجت مساعدة وأنا كنت شايفة ده دلع أو مرحلة وهتعدي؟
كل
سؤال كان بيضغط على صدري أكتر من اللي قبله.
لكن مكنش عندي رفاهية أندم لأن ليلى كانت محتاجة حد يقف جنبها دلوقتي.
أول جلسة
متابعة القراءة








