
في وسط عا.صفة ثلجية عاتية وضعت امرأة بلا مأوى مولودتها على رصيف متجمد. وعندما خمدت صرخاتها وسط الليل القارس ظهرت من الأفق المظلم عشر محركات تهدر كوحوش خرجت من قلب الجليد.
كانت شوارع دنفر مغطاة بطبقة كثيفة من الثلوج تلك الليلة. المدينة بأكملها بدت نائمة لكن الرياح كانت تعوي كحيوان جريح تعصف بالأزقة الخالية وت.ضرب الجدران بق.سوة.
وتحت ضوء مرتعش يصدر من عمود إنارة مك.سور كانت شابة تتمدد على الرصيف البارد.
اسمها إيميلي كارترفي الخامسة والعشرين بلا منزل وبلا شخص واحد ينتظرها.
كانت آلام المخاض تنهشها كم.وجات صاعقة. أسندت ظهرها إلى حاوية معدنية تمسك بطنها المنتفخ وتلهث. بخار أنفاسها الصغيرة يتصاعد في الهواء كغيوم متكسرة.
همست بخوف
أرجوك ليس هنا ليس في هذا المكان.
لكن الطبيعة لم تبال.
جسدها ارتجف.
صرخة مكتومة خرجت من حلقها.
الثلج يلتصق برموشها كحبات زجاج حادة.
ثم
وسط جميع آلامها اخترق العاصفة صوت بكاء صغيرصرخة ميلاد.
طفلة.
حدقت إيميلي بيدين مرت.جفتين في مولودتها الملفوفة بسترتها المم.زقة. كانت بشرة الطفلة وردية ومتوهجة وسط امتداد الثلج الأبيض.
تدفقت دموعها.
أنت معجزتي قالتها بصوت يختنق.
لكن جسدها كان يستسلم.
حرارتها تهبط.
نبضها يتباطأ.
كانت تعرف أنها لن تبقى حية لوقت
طويل.
رفعت بصرها للشارع الخالي وقالت
لو وجدك أحد شخص طيب لو فقط
ثم خفت صوتها وغابت وعيا.
لكن قبل أن يبتلع الصمت كل شيءحدث ما لا يصدق.
ارتفع هدير مدو من بعيد.
أصوات محركات تقترب
تهدر
تمزق سكون الثلج.
عشر دراجات نارية ظهرت من الظلام أضواؤها تشق العاصفة وكأنها شهب فولاذية تحرس الطريق. توقفت كلها دفعة واحدة أمام المشهد رجال ضخام يرتدون سترات ثقيلة وجوههم متجهمة أمام ما رأوه على الأرض.
وتجمدت الريح نفسها عند تلك اللحظة
-
تنظيم الحيض : كوب مغليمنذ 16 دقيقة
-
فى الثمانينات وبالتحديد فى منطقة العتبةمنذ 21 ساعة
-
صرف الملاينمنذ يومين
-
في التاسعة والثلاثين من عمريمنذ يومين
قائد المجموعة جاك تومبسون لاحظ شيئا غريبا عند حافة الطريق. رفع حاجب خوذته وقال وهو يصرخ فوق هدير المحركات
توقفوا! هناك شخص هناك!
فرملت الدراجات بقوة وانزلقت الإطارات على الطريق الجليدي. ركضت إحدى أفراد العص.ابة امرأة تدعى ميا لوبيز إلى الأمام وما إن رأت ما هناك حتى شهقت
يا إلهي يا جاك! إنها امرأة وطفلة!
جثا جاك على ركبتيه بجوار إيميلي. كانت شفتاها زرقاوين لكن عينيها ما زالتا تنفتحان بخفوت. رأت سترته الجلدية وشعار الجمجمة والسلسلة حول عنقه. للحظة بدت عليها ملامح الخوف.
لين جاك صوته وقال برفق
مهلا أنت بخير الآن.
حاولت إيميلي التحدث لكن صوتها خرج همسا
أرجوكم خذوها. ليس لها أحد أعدوني أن تعتنوا بها.
تردد جاك وضيق حلقه شيء
من الانفعال ثم قال بصوت منخفض ثابت رغم الغصة في صدره
أعدك
ابتسمت إيميلي ابتسامة باهتة.








