أخبار

ابنة مفقودة في ملعب المدرسة في عام 2001 – في عام 2019 يرى والدها لافتة على الطريق…

اتصلت المديرة، مارتا ساندوفال، فورًا بالوالدين، روبيرتو موراليس، عامل البناء، وزوجته ماريا إيلينا. ركضا يائسين إلى المدرسة، وفعلت عائلة لوبيز الشيء نفسه، في حالة من الذعر والقلق الشديد.

أكدت سلطات المدرسة أن الفتاتين حضرتا الدروس بشكل طبيعي ذلك اليوم، وأن آخر مرة شوهدتا فيها كانت الساعة 2:30 ظهرًا وهما تغادران المدرسة، وفقًا للسجلات الرسمية المعتمدة.

لاحظ عدة شهود أنهما تمشيان معًا في شارع الثورة، على بعد مبنيين فقط من المدرسة، إلا أنهما لم تصلا إلى منزلهما، ما أثار ذعر المجتمع المحلي بأكمله.

بدأت الشرطة المحلية التحقيقات في نفس مساء اليوم. استجوب الضباط المعلمين وزملاء الدراسة والجيران في المنطقة، ولم يتم العثور على أي دلائل عن عنف أو مقاومة في محيط المدرسة.

اختفت أيضًا حقائب المدرسة التي تحتوي على الأدوات والواجبات اليومية. نظمت العائلتان فرق بحث تطوعية، جابت الحدائق والأراضي الخالية والمباني المهجورة ضمن دائرة عدة كيلومترات.

تعاون المجتمع المحلي بشكل واسع خلال أول 72 ساعة حاسمة. ركزت الشرطة في البداية على احتمالات الاختطاف السريع أو محاولات الابتزاز، إلا أنه لم تصل أي مكالمات تطالب بفدية.

حدّت الموارد المالية المحدودة للعائلتين العاملتين من إمكانية تمويل طلب الفدية، ما أضعف فرضية الابتـ,ـزاز. بدأ اهتمام السلطات والقضية بالتلاشي بعد الأسبوع الأول من الاختفاء.

وسّعت السلطات نطاق البحث بلا نتائج إيجابية. غطّت وسائل الإعلام المحلية الحاذثة بشكل مكثف خلال الأيام الأولى، لكن الاهتمام العام بدأ يتلاشى تدريجيًا.

رفض روبيرتو موراليس قبول هذا السلوك السلبي. باع بعض ممتلكاته القليلة لتمويل تحقيقات خاصة، ولصق صور جولي في كل زاوية بالمدينة، مقدمًا مكافآت لم يكن قادرًا على دفعها.

بدأ زواجه يتصدع تحت ضغط الألم النفسي الهائل. تسجل الملفات الرسمية أكثر من 200 مقابلة، ومئات الخطوط المتبعة، إلا أن أيًا منها لم يفضِ إلى أي معلومات مفيدة عن مكان الفتاتين.

تم تصنيف القضية على أنها اختفاء غير محلول بعد ستة أشهر من التحقيقات العقيمة. كانت المكسيك في عام 2001 تواجه أزمة عميقة في مجال أمن الأطفال، مع تسجيل أكثر من 5,000 طفل مفقود سنويًا بنسبة حل أقل من 20%.

كانت غوادالاخارا، كونها ثاني أكبر مدينة في البلاد، تتركز فيها نسبة مقلقة من هذه الحالات. كان النظام القضائي الجنائي في المكسيك يمر بفترة تحول مؤسسي، حيث كانت النيابات العامة تفتقر إلى الموارد التكنولوجية المتقدمة للتحقيقات المعقدة.

وكانت قواعد البيانات المشتركة بين المؤسسات شبه معدومة، مما صعّب متابعة الحالات العابرة للولايات. كما أن شرطة غوادالاخارا كانت تعمل بميزانيات محدودة وطاقم غير مدرّب بما يكفي على التحقيقات الجنائية المتخصصة.

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى