
“حسين السلاب” حمايا..
والراجل ده خد الحقيقة دي معاه وهو نازل التربة.
-
تنظيم الحيض : كوب مغليمنذ 3 ساعات
-
فى الثمانينات وبالتحديد فى منطقة العتبةمنذ 24 ساعة
-
صرف الملاينمنذ يومين
-
في التاسعة والثلاثين من عمريمنذ يومين
وعشان كده، طول ما “الحاجة تفيدة” كانت بتمثل عليا بابتسامتها الصفراء..
وطول ما “منة” كانت بتاخد مكاني بالتدريج في عزومات العيلة، والحفلات الخيرية، واجتماعات الشغل..
وطول ما “أسر” كان بيبعد أكتر وأكتر لحد ما بقى غريب مابينناش غير “اسم العيلة”..
أنا كنت قاعدة بتفرج.
كنت بوثق كل حاجة.
الإيميلات..
التحويلات البنكية المريبة..
الرسايل الصوتية..
تسجيلات كاميرات المراقبة..
الاجتماعات السرية اللي افتكروا إن محدش هياخد باله منها.
سبتهم يبقوا مهملين..
سبتهم يصدقوا إني مكــ,سورة وتايهة ومش واخدة بالي..
سبتهم يفتكروا إني محتاجة لهم ومش هقدر أقاوم..
سبتهم يعدوا كل الخطوط الحمراء اللي افتكروا إن الفلوس بتمسحها.
وفجأة، حاجب المحكمة
فتح الأبواب ونادى بصوته العالي:
“محكمة.. كله يقف.. الجلسة هتبدأ!”
“الحاجة تفيدة” رفعت راسها لفوق كأن النصر بقى في جيبها خلاص..
عدل أزرار أكمامه ودخل من غير ما ينظر إلي مرة واحدة.
“أسر” عدل الكرافتة بتاعته ودخل القاعة من غير ما يبص لي بصة واحدة.
وتابعتهم إلى قاعة المحكمة مرتدين نفس الفستان الرمادي الناعم الذي رأوني فيه طوال الصباح.
دخلت وراهم قاعة المحكمة بنفس الفستان الرمادي اللي شافوني بيه من الصبح.
“أسر” قعد على ترابيزة المدعي وجنبه جيش المحامين بتوعه، وشه خشب وبارد.
“الحاجة تفيدة” قعدت وراه، والغرور واكل وشها.
“منة” مالت عشان توشوش اللي جنبها، وبدأت تحكي نسختها من القصة للناس:
“كاميليا الغلبانة.. كاميليا اللي مش متزنة.. كاميليا الطماعة اللي تصعب على الكافر.”
بس بعدها حصلت حاجة محدش توقعها.
منصة القاضي فضلت فاضية.
عدت دقيقة..
وبعدها التانية..
الهدوء في القاعة بدأ يتقلب قلق.
الناس بدأت تبص لبعضها..
وشوشة بدأت تزيد في القاعة..
حتى المحامي الكبير بتاع “أسر” كرمش وشه وبص في ساعته.
وفجأة، الباب اللي ورا المنصة اتفتح.
وأنا اللي دخلت منه!
ماكنتش لابسة الرمادي خلاص.
كنت لابسة “روب المحاماة” الأسود وهيبته.
القاعة مابقيتش ساكتة بس..
دي الناس قطعت النفس.
مشيت لحد المنصة وقعدت، وبصيت في عين التلاتة اللي دمروا نفسهم
بإيدهم وهما بيحاولوا يدمروني.
دي كانت اللحظة اللي عرفوا فيها الحقيقة أخيراً.
إني عمري ما كنت الزوجة الضعيفة اللي افتكروا إنهم كسروا عينها.
وفي خلال دقايق، هيدفعوا تمن كل اللي عملوه غالي أوي.








