عام

بعد شهرين فقط من الطلاق،

لم أكن أتخيل يوما أن أراها هناك

ترتدي ثوبا طبيا باهت اللون جالسة بصمت في زاوية ممر طويل بين وجوه منهكة وعيون زجاجية كأن العالم بأسره قد تخلى عنها.

وفي تلك اللحظة شعرت كأن أحدا قد سحق قلب.هاوك.سر قلبي معها.

هي مايا زوجتي السابقة

المرأة التي طلقتها قبل شهرين فقط.

اسمي أرجون في الرابعة والثلاثين رجل عادي يذهب إلى عمله كل صباح.

عشنا خمسة أعوام من الزواجظاهريا كل شيء كان يبدو مستقرا.

كانت مايا لطيفة هادئة ليست فائقة الجمال لكنها كانت تمنح البيت دفئا وطمأنينة كلما عدت إليه.

مثل أي زوجين كانت لنا أحلام

منزل صغير أطفال وعائلة نبنيها معا.

لكن بعد ثلاث سنوات ومع فقدان مايا لجنينين متتاليين بدأت الأمور تتغير.

صمتها طال وانطفأت نظراتها وڠرقت روحها في أماكن لا أستطيع الوصول إليها.

أما أنا فصرت أعود من العمل منهكا لأجد الصمت ينتظرني والنظرات الشاردة والآهات الثقيلة.

ولا أنكر خطئي

فقد بدأت أتأخر خارج المنزل أتجنب الحديث أختبئ خلف العمل لأبتعد عن الفراغ الذي اتسع بيننا.

وتحولت المشادات الصغيرة إلى خلا.فات شبه يومية رغم أننا لم نكن نريد إيذاء بعضنا.

وفي يوم من إبريل بعد نقاش قصير لكنه مرهق قلت بصوت منخفض

مايا دعينا ننفصل.

نظرت إلي طويلا ثم قالت بهدوء مخيف

لقد اتخذت قرارك أليس كذلك

أومأت لها.

لم تبك. لم تصرخ.

هزت رأسها بصمت ثم جمعت أغراضها تلك الليلة وغادرت.

وتم الطلاق بسهولة وكأن كلينا كان يستعد له داخليا منذ زمن.

بعد الطلاق انتقلت إلى شقة مستأجرة في نيودلهي حياة بسيطة

عمل صباحا ومسلسل أو فيلم ليلا أو كأس مع الأصدقاء.

لا صوت يوقظني لا أحد يسألني هل تناولت طعامك

لكنني أقنعت نفسي بأنني اتخذت القرار الصحيح.

مر شهران.

عشت كظل يتحرك بلا روح.

كنت أستيقظ أحيانا من كوابيس أنادي اسم مايا وأنا غارق في العرق.

وفي يوم ما ذهبت لزيارة صديقي روهيت في مستشفى AIIMS بعد الج.راحة.

السابق1 من 2
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى