حذف اسم زوجته من قائمة المدعوين لأنها بسيطة فحضرت كرئيسة المجموعة التي تملك إمبراطوريته وسقط أمام الجميع

تخيّل إلـارا: لطيفة، هادئة، ترتدي كنزات واسعة، تقضي أيامها تعتني بحديقة مزرعتهم في كونيتيكت، وكانت فكرتها عن “ليلة صاخبة” لا تتجاوز خبز عجينتها المخمّرة في البيت.
هي المرأة التي ساندته يوم كان طالبًا جامعيًا لا يملك شيئًا. نعم، هي التي دفعت الإيجار
-
تنظيم الحيض : كوب مغليمنذ 4 ساعات
-
فى الثمانينات وبالتحديد فى منطقة العتبةمنذ يوم واحد
-
صرف الملاينمنذ يومين
-
في التاسعة والثلاثين من عمريمنذ يومين
حين انهارت شركته الأولى… لكن ذلك كان “حينها”. أما الآن… فالآن شيء آخر.
تمتم جوليان: “هي لا تليق.”
قال ماركوس باستغراب: “سيدي؟”
قال جوليان ببرود: “إلـارا. ليست جاهزة لهؤلاء الناس يا ماركوس. أنت تعرف كيف تكون. تقف في زاوية بكأس ماء.”
ثم أردف: “لا تعرف كيف تتواصل اجتماعيًا. ترتدي فساتين تبدو كأنها مُلتقطة من رفوف متجر كبير. هذه الليلة عن النفوذ. عن الصورة.”
تذكّر جوليان المرأة التي كانت تنتظره في بهو فندق الريتز-كارلتون: إيزابيلا ريتشي. عارضة أزياء أصبحت سفيرة علامة تجارية.
كانت ذكية، طموحة، وفاتنة إلى حدّ أنّ الأنظار تنجذب إليها كما تنجذب الأشياء إلى الجاذبية. تعرف كيف تضحك على النكات السخيفة، وكيف تهمس في آذان المستثمرين، وكيف تبدو مثالية بجانبه أمام المصورين.
قال جوليان: “احذفوها.”
رمش ماركوس مذهولًا.
“حذف السيدة ثورن؟ سيدي… إنها زوجتك. هذا حفل فانغارد. الزوجات عادةً…”
قاطعه جوليان بخشونة: “قلتُ احذفوها. أنا المدير التنفيذي لهذه الشركة يا ماركوس. أنا من يقرر من يمثلنا.”
ثم قال بنبرة حاسمة: “إلـارا عبء الليلة. أحتاج أن أُتمّ الصفقة مع مجموعة ستيرلينغ. إن رآني آرثر ستيرلينغ مع ربّة بيت لا تعرف الكلام عن الاقتصاد الكلي، سيظنّ أنني ضعيف.”
وأكمل: “امسحوا اسمها. اسحبوا تصريحها الأمني. وإن ظهرت، لا تدخلوها.”
تردّد ماركوس، وعلى وجهه انزعاج واضح. كان يحب إلـارا. كانت تتذكر عيد ميلاده حين ينساه جوليان. كانت ترسل له حساء حين يمرض. لكنّه كان يحتاج إلى هذا العمل.
قال بصوت خافت: “كما تأمر يا سيد ثورن.” ولمس الشاشة. “تم حذف إلـارا ثورن.”
قال جوليان: “جيد.” وعدّل ربطة عنقه أمام المرآة. “سأخبرها أن المناسبة للرجال فقط: أعضاء مجلس الإدارة. إنها ساذجة. ستصدقني.”
ثم تناول سترته واتجه إلى الباب: “أرسل السيارة لتقلّ السيدة ريتشي. ستكون معي الليلة.”
خرج جوليان من المكتب وهو يشعر بخفة. بقوة. كأنه تخلّص من “وزنٍ ميت” على حدّ ظنه. كان مستعدًا ليغزو العالم.
ولم يكن يدري أن إشعار الحذف لم يصل إلى منظمي الحفل وحدهم، بل وصل إلى خادم آمن ومشفّر في مكتب سري بزيورخ؛ خادم تملكه الشركة القابضة التي تملك سرًا معظم أسهم “ثورن إنتربرايزز”.
وبعد خمس دقائق، في حديقة منزلهم بكونيتيكت، اهتز هاتف إلـارا ثورن.
مسحت إلـارا التراب
عن يديها بمئزرها. كانت في الثانية والثلاثين، ملامحها رقيقة، وعيناها بلون البندق.
بالنسبة للعالم الخارجي—وبالنسبة لزوجها—كانت إلـارا “ربّة البيت”، اليتيمة التي حالفها الحظ فتزوجت نجمًا صاعدًا.
التقطت هاتفها من فوق طاولة الشرفة. كانت رسالة تنبيه آمنة.
تنبيه: تم سحب صلاحية دخول كبار الشخصيات. الاسم: إلـارا ثورن. المعتمد: جوليان ثورن.
حدّقت إلـارا في الشاشة. لم تبكِ. لم تلهث. لم ترمِ الهاتف.
لكنّ دفءَ عينيها انطفأ، وحلّ مكانه بردٌ مطلق مخيف. أزاحت الإشعار وفتحت تطبيقًا آخر؛ تطبيقًا لا يعمل إلا ببصمة، ومسح قزحية، ورمز دخول من ستة عشر رقمًا.
تحولت الشاشة إلى السواد، ثم ظهر شعار ذهبي: “مجموعة أورورا”.
كانت “مجموعة أورورا” شركة رأس مال جريء شديدة الخصوصية إلى درجة أنها لا تملك موقعًا إلكترونيًا أصلًا. كانت تتحكم في خطوط شحن بحرية، وبراءات أدوية، وشركات تقنية ناشئة.
قبل خمس سنوات، حين كانت شركة جوليان الأولى تغرق في الديون، تدخلت “أورورا” بضخّ مجهول قدره خمسون مليون دولار. ظنّ جوليان أنه أثار إعجاب دائرة من مستثمرين سويسريين لا يعرفهم.
لم يعلم قطّ أن “أورورا” هو الاسم الثاني لإلـارا.








