قصص

أيقظنا زوجي لنهرب ونختبئ في الحديقة… وما رأيته بعدها حطّم حياتي للأبد

لم أتحرك.
لم أتنفس.
كان جسدي ثابتا كأنه قطعة من حجر بينما عقلي يرفض أن يلحق بما كانت عيناي قد رأته بالفعل.
بقي الرجلان داخل المنزل أقل من عشر دقائق.
عشر دقائق فقط لكنها بدت لي دهورا متراكمة كل ثانية فيها كانت تشبه شفرة حادة تمرر ببطء على أعصابي المكشوفة.
ثم خرجا.

رأيتهما بوضوح من بين أغصان الشجيرات.
كان أحدهما يحمل حقيبة سفر سوداء متوسطة الحجم.
حقيبتنا.
عرفتها فورا.

الحزام الأحمر الباهت ذلك الأثر الذي لم يخطئه بصري.
كانت موضوعة في خزانة الممر منذ سنوات تستخدم في الرحلات العائلية القليلة التي كنا نخرج فيها جميعا عندما كان كل شيء يبدو طبيعيا آمنا قابلا للتصديق.

حملا الحقيبة ووضعاها في السيارة الرياضية السوداء ثم انطلقا بهدوء بلا تسرع بلا توتر كما لو أن ما حدث للتو لم يكن سوى زيارة روتينية.
لم يخرجا مسرعين.
لم يلتفتا خلفهما.
لم يبد عليهما أي قلق.

أما زوجي
فقد بقي في الداخل.
انتظرت.
انتظرت حتى غرق المنزل في الظلام من جديد.
خمس دقائق.
عشر دقائق.

كل ثانية كانت كأنها زجاج يسحق بين أصابعي.
ثم
سمعت الباب الخلفي يفتح بهدوء.
اخرجوا همس صوته في الظلام.
لم أرد.
اقترب أكثر من الشجيرات.

السابق1 من 3
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى